ابراهيم الأبياري
242
الموسوعة القرآنية
الوليد ، ناوشوهم شيئا من قتال ، فقتل كرز بن جابر ، أحد بنى محارب بن فهر ، وخنيس بن خالد بن ربيعة بن أصرم ، حليف بنى منقذ ، وكانا في خيل خالد بن الوليد ، فشذا عنه ، فسلكا طريقا غير طريقه فقتلا جميعا . وأصيب من جهينة سلمة بن الميلاء ، من خيل خالد بن الوليد ، وأصيب من المشركين ناس قريب من اثنى عشر رجلا ، أو ثلاثة عشر رجلا ، ثم انهزموا فخرج حماس منهزما ، حتى دخل بيته ، ثم قال لامرأته : أغلقى على بابى ، فقالت : فأين ما كنت تقول ؟ فقال : إنك لو شهدت يوم الخندمة * إذ فر صفوان وفر عكرمة لهم نهيت « 1 » خلفنا وهمهمه * لم تنطقى في اللوم أدنى كلمه ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما نزل مكة واطمأن الناس ، خرج حتى جاء البيت ، فطاف به سبعا على راحلته ، يستلم الركن بمحجن في يده . فلما قضى طوافه ، دعا عثمان بن طلحة ، فأخذ منه مفتاح الكعبة ، ففتحت له ، فدخلها ، فوجد فيها حمامة من عيدان فكسرها بيده ثم طرحها ، ثم وقف على باب الكعبة وقد استدار له الناس في المسجد ، ثم جلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المسجد ، فقام إليه علي بن أبي طالب ومفتاح الكعبة في يده ، فقال يا رسول اللّه ، أجمع لنا الحجابة مع السقاية صلى اللّه عليك ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أين عثمان بن طلحة ؟ فدعى له ، فقال : هاك مفتاحك يا عثمان ، اليوم يوم بر ووفاء .
--> ( 1 ) النهيت : صوت الصدر .